مجموعة مؤلفين

41

نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية

ان نهج البلاغة هو سبيل تحرير النفس ودفعها إلى الاسلام الصحيح ليحقق قوته وينشر نوره . وان الثورة الإيرانية بعد أن قامت بواجبها الأول في تحرير الأرض والوطن من أرجاس المعتدين البغاة ، عليها أن تنصرف إلى تحرير النفس وتربيتها على الحق وتزويدها بروح الاسلام ، إذا بقوة النفس نستطيع الجهاد والكفاح والانتصار على الأعداء ، كما نستطيع نشر عبير الاسلام في أرجاء الأرض . مسؤولية مؤسسة نهج البلاغة : وتظهر هنا أهمية مؤسسة نهج البلاغة والمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقها ، فإنّ من أول أهدافها استقطاب علوم النهج ومعارفه وكل ما يمت اليه بصلة ، ودراسة تلك الأفكار ، ثم طبعها ونشرها وتقديمها إلى الجمهور الاسلامي وغير الاسلامي في كافة أنحاء المعمورة ، حتى يطّلع عليها القاصي والداني ، فتكون للمؤمن زيادة في ايمانه ، ولغير المسلم دعوة له إلى الايمان والاسلام . وان ما حققته مؤسسة نهج البلاغة في السنوات الوجيزة من عمرها ، لتعتبر مفخرة للفكر والاسلام . فبعد أن طبعت كل الدراسات المتعلقة بالنهج ، أقامت المهرجان الألفي لنهج البلاغة عام 1401 ه - حيث اشترك فيه عشرات العلماء والمفكرين ، وكان تظاهرة ثقافية اسلامية لم يشهد لها مثيل في البلاد الاسلامية عدا عن البلاد العربية . وقد طبع البنياد كل المواضيع التي ألقيت في ذلك المهرجان . ثم وضع خطة مستقبلية لاستكمال البحوث الشاغرة التي لم يتناولها الأقدمون بالدراسة رغم قيمتها وأهميتها ، ليستكمل الدراسات النهجية ، فتصبح الاستفادة كاملة من النهج . وذلك إضافة إلى تأسيس مكتبة عامرة ، كانت غرسا في الماضي ، ثم أضحت دوحة يتفيأ ظلالها الدارسون والباحثون كلما أرادوا . علاقتي بنهج البلاغة أرجع للحديث عن علاقتي بنهج البلاغة ، وما استطعت أن أقدمه في هذا المجال . لقد كان والدي وهو يودع الدنيا يقول : عار على المسلمين أن يصنّف قرآنهم رجل أجنبي مثل جول لا بوم ، وعار على الشيعة أن لا يوجد فيهم من يصنف نهج البلاغة . لقد تأثرت كثيرا من كلام والدي المرحوم ، وقررت بعد وفاته أن أحقق رغبته ، فعملت